عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4675
بغية الطلب في تاريخ حلب
المسلمين بذلك جبن شديد وإنما كان ذلك حيلة من ابن الخرزي فرماه بوهق معه فإذا هو في حلقه وحطه عن سرجه وأتى به يسحبه فكبر المسلمون تكبيرة تضعضع بها الروم وقال الرشيد لا قوام لهم بعد قتل العلج فاحملوا عليهم فحملوا على الجيش فكان هذا السبب في فتح هرقلة ابن الخشاب أديب كان يقرئ الأدب بحلب في أيام سيف الدولة نقلت من خط صديقنا عبد المحسن بن الأنماطي قال ذكر لنا شيخنا الإمام أبو الثناء جماد بن هبة الله بن حماد الحراني وفقه الله أن المتنبي وقف على مجلس ابن الخشاب بحلب وهو في حلية العرب والشيخ المذكور يقرأ عليه فربما وهم الشيخ فغلطه بالطالب فرد عليه المتنبي دفعة بعد أخرى وكان الشيخ لا علم له بالمتنبي فلما أكثر من الرد التفت إليه الشيخ وقال له ادخل فلما دخل ناوله الشيخ رقعة كانت في الدواة فيها بيت شعر يمتحن به هو : كلما قلت قد دنا الوصل منها * صدها العاذلات من كل وجه فكتب المتنبي : وإذا ما نأى العواذل عنها * وتراءت له تعج وتعج هي فقال له أنت المتنبي فقال نعم أنا هو قال الشيخ حماد فبقي البيتان إلى زمان أبي العلاء بن سليمان فزاد فيهما فقال : ولها منزل من الود عاف * وطريق إلى القطيعة مجهي أتلقى رسولها بنجاح * كتلقائها رسولي بنجه وقرأت بخط أبي اليمن السابق بن أبي مهزول المعري سألت أبا العلاء